الخميس، 5 يونيو 2008

طريق مصر السعودية الدولي



في الثامن من شهر مارس من العام الحالي هو الوقت المحدد لنزولنا مصر بعد رحلة عناء و غربة من العام الماضي لم تكن فترة طويلة بالنسبة لمقاييس الغربة و الهجرة و لكن بالنسبة لي كانت شقاء و عناء و حنين لا ينتهي حتى مع الاحلام في الليل
قد قرر زوجي السفر هذا العام بسيارته خوفا من المعاناة بدون سيارة في مصر بعد ان تعود عليها كثيرا فلا يستطيع ان يرتاد المواصلات العامة خاصة و انا معه ,,
لم استطيع ان ااخذ قراري بتركه السفر منفردا و انا استقل طائرة الى الاسكندرية لم يطاوعني قلبي عليه
و خرجنا في السادسة من صباح هذا اليوم متوكلين على الله و لا اخفي عليكم سرا أني كان الرعب يمتلك كل أحشتائي و عبرنا الحدود القطرية متوجهين الى الاراضي السعودية و بدأت المعانة الشديدة لاول مرة في حياتي ارى الجبال التي كنت اسمع عنها في الكتب و في التاريخ فقط و ليست جبال عادية على جانبي الطريق انما وجدت نفسي اعبر طريق كان في اصل جبال و تم اختراقها حتى تكون الممر الدولي الوحيد من دول الخليج و السعودية الى بلدي مصر و ما اصعب احدى الطرق التي عان مخططوا الطرق ان يخترقوا الجبال فيها فاصبحت في النهاية حلزون و ليس طريق كنت نادرا ما ارى استقامة السيارة على الطريق و الباقي ملفات و انحرافات ,,, و ما اصعب ما كنت اراه بالنهار على جانبي الطريق في وسط احشاء الجبال سيارات اصبحت حطاما كالورقة المهملة وفي علم الله اين ما كانوا يرتادوها في يوم من الايام , عانيت كثيرا في هذا الطريق و كنت لا ادري هل سيلهمني القدر ان ارى اهلي و بلدي مرة اخرى او لا .
الحمد الله وصلنا و عدنا مرة اخرى الى الغربة و يعلم الله متى ستتقابل الوجوه مرة اخرى لكن هذا هو القدر لكن ما وضعته في طائلة القرارات الصائبة هو عدم تكرا التجربة مرة اخرى رغم علمي الشديد و يقيني ان كل شئ مكتوب لا مفر منه ابدا الا باذن الله . samah

ليست هناك تعليقات: